القاضي ابن البراج
97
المهذب
بعضهم على بعض ، أو أعطى بعضا منهم وحرم بعضا ، كان جائرا ( 1 ) ويكون تاركا للأفضل ، وصدقة التطوع عندنا بمنزلة الهبة في جميع الأحكام ، ومن شرطها القبول والإيجاب ، ولا يلزم إلا بالقبض ومن له الرجوع في الهبة له الرجوع في الصدقة ( 2 ) . " باب الهدية " من السنة ومكارم الأخلاق ، الهدية وقبولها ( 3 ) .
--> ( 1 ) كتب في هامش النسخة تحت هذه الكلمة : أي ظالما لنفسه ولغيره كذا في النهاية قلت فعليه تكون بالراء المهملة لكن الظاهر أنها بالزاء المعجمة كما في نسخة ( ب ) لقوله بعد ذلك ويكون تاركا للأفضل كما ورد في النصوص التصريح بجوازه وصرح به الشيخ أيضا في النهاية . ( 2 ) مقتضاه جواز الرجوع في الصدقة على غير ذي الرحم بعد القبض ونحوه في المبسوط وهذا مع كونه مخالفا للنصوص الكثيرة الدالة على عدم جواز الرجوع في الصدقة مطلقا وعن جماعة دعوى الاجتماع عليه ، مناف لما تقدم في الوقف وذكره الشيخ في النهاية في باب الهبة من أن من تصدق بصدقة لم يجز له استرجاعها ببيع وغيره فلعل المراد بما هنا قبل القبض أو غير ذلك كما في مفتاح الكرامة ج 9 ص 150 فصل الصدقة . ( 3 ) النصوص في ذلك كثيرة أورد جملة منها في الوسائل ومستدركه في باب استحباب الإهداء إلى المسلم وقبول هديته من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة مضافا إلى ما ورد في فضل البر وصلة الإخوان واصطناع المعروف إليهم ومكافأة المعروف وهي لا تحصى كثرة مذكورة في البحار في أبواب كتاب العشرة ج 74 و 75 ففي الوسائل في أبواب فعل المعروف ج 11 والأخبار الأربعة المذكورة في المتن موجودة في دعائم الإسلام ج 2 فصل التباذل والتواصل وأوردها إلا الثاني منها في المستدرك في الباب المذكور عن الدعائم وبعضها عن غيره أيضا وأما النصوص الراجعة إلى أحكام الهدية فقد أوردها في الوسائل في كتاب الهبات ج 13 من طبعة المكتبة الإسلامية بطهران .